محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

840

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

إلى مقام الحنفي ، فلقيهم الترك والحجاج [ واقتتلوا ] « 1 » ، فخرج أهل مكة فتبعتهم الترك والحجاج ، فقاتلوهم بسوق العلافة « 2 » بأسفل مكة ، وظهر المصريون ، وانتهب بعض دور القواد من المصريين بالسوق المذكور وسوق المسعى ، وبعض بيوت مكة ، ولما كان آخر النهار أمر أمير الحج بتسمير أبواب المسجد الحرام إلا باب السلام ، وباب الدريبة ، وباب مدرسة المجاهدية ؛ لأن أمير الركب ومن معه يدخلون منه ، وأدخلت الخيل - أي : خيل أمير الحج المصري - المسجد الحرام ، وجعلت بالرواق الشرقي قريبا من منزله برباط [ الشرابي ] « 3 » المسمى الآن قايتباي ، وباتت الخيل بالمسجد الحرام حتى الصباح ، ولم يعلم أن المسجد الحرام انتهك مثل هذه الواقعة ، ثم سار الصلح « 4 » . قال الفاسي « 5 » : وهذا [ آخر ] « 6 » ما قصدناه من الحوادث في هذا الباب . وفيها : وصل إلى الشريف حسن بن عجلان كتاب من صاحب كنباية « 7 » ، مضمونه : أنه قد بلغنا أن الناس يوم الجمعة يستضرون من حر الشمس عند سماع الخطبة ، واستحسن جماعة من أهل مكة وسمّاهم أن يجعل شيء يستظل به الناس ، وها أنا مرسل إليكم بخيام يستظل الناس

--> ( 1 ) في الأصل : وانسلوا . وانظر شفاء الغرام . ( 2 ) واسمه الآن السوق الصغير . ( 3 ) في الأصل : الشرايبي . وانظر شفاء الغرام . ( 4 ) شفاء الغرام ( 2 / 431 - 432 ) ، وإتحاف الورى ( 3 / 516 ) . ( 5 ) شفاء الغرام ( 2 / 436 ) . ( 6 ) زيادة من شفاء الغرام . ( 7 ) كنباية : ولاية من ولايات الهند قائمة بذاتها ، وعاصمتها تسمى بها . وهي ذات أبنية عظيمة ، كان يرد منها القماش والتيل واللك الكابلي ( حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور لابن تغري بردى ص : 286 ) .